السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

824

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

13 - وروى بهذا الاسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا معشر الشيعة ، خاصموا بسورة " إنا أنزلناه " تفلجوا ( 1 ) فوالله إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنها لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا . يا معشر الشيعة ، خاصموا ب‍ " حم والكتاب المبين إنا أنزلنا في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 2 ) فإنها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . يا معشر الشيعة ، إن الله تبارك وتعالى يقول ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) ( 3 ) . فقيل : يا أبا جعفر نذير هذه الأمة محمد صلى الله عليه وآله . قال : صدقت . فهل كان ( نذير وهو حي ) ( 4 ) من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا . فقال أبو جعفر عليه السلام : أرأيت بعيثه ، أليس نذيره كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله في بعثته من الله عز وجل نذير ؟ [ فقال : بلى . قال : فكذلك لم يمت محمد إلا وله بعيث نذير ، قال : ] ( 5 ) فان قلت : لا . فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه وآله من في أصلاب الرجال من أمته . فقال السائل : أولم يكفهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسرا . قال : أو ما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : بلى ، ولكن فسره لرجل واحد وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب عليه السلام . قال السائل : يا أبا جعفر كأن هذا أمر خاص لا يحتمله العامة ؟ قال : نعم ، أبى الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي أبان ( 6 ) أجله الذي يظهر فيه دينه ، كما أنه كان

--> ( 1 ) الفلج : الظفر والفوز . ( 2 ) سورة الدخان : 1 - 4 . ( 3 ) سورة فاطر : 24 . ( 4 ) في نسخ " ب ، ج ، م " بد ، وفي نسخة " أ " ( له بد وهو حي - خ ل - ) . ( 5 ) من الكافي . ( 6 ) أبان : أوله ، حينه .