السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
817
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
سيناء ، ولا يدع مؤمنا ولا مؤمنة إلا ويسلم عليه ، إلا مدمن الخمر وآكل لحم الخنزير المضمخ بالزعفران ( 1 ) . وورد أنها الليلة المباركة التي " فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 2 ) . واختلف في أي ليلة هي ؟ والمتفق عليه أنها في رمضان ( وأنها ) ( 3 ) في إحدى الليلتين : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين منه . وقوله ( خير من ألف شهر ) وهو ملك بني أمية ، وضبط ذلك أصحاب التواريخ فكان ألف شهر لا يزيد ولا ينقص . وقوله ( تنزل الملائكة والروح فيها ) قيل : إنه جبرئيل عليه السلام . وقيل : إن الروح طائفة من الملائكة يسمون الروح لا يراهم الملائكة إلا في تلك الليلة ، وقيل : إنه ملك أعظم من جبرئيل ، وهو الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده مع الأئمة عليهم السلام . وقوله ( بإذن ربهم - أي بأمر ربهم - من كل أمر ) أي بكل أمر يكون في تلك السنة من الرزق والأجل إلى مثلها في السنة الآتية . ثم قال ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) أي هي هذه الليلة من أولها إلى آخرها - مطلع فجرها - " سلام " سالمة من الشرور والبلايا ، ومن الشيطان وحزبه . وقيل : سلام على أولياء الله وأهل طاعته ، فكلما لقيهم الملائكة سلموا عليهم من الله تعالى . 2 - وروي عن محمد بن جمهور ، عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله عز وجل ( خير من ألف شهر ) ( هو سلطان بني أمية ، وقال : ليلة من إمام عدل خير من ألف شهر ) ( 4 ) ملك بني أمية .
--> ( 1 ) عنه البرهان : 4 / 488 ح 27 ، وأورده في مجمع البيان : 10 / 520 . ( 2 ) سورة الدخان : 4 . ( 3 ، 4 ) ليس في نسخة " ج " .