السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
795
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
5 - ويؤيده : ما روي عن عمر بن أذينة ، عن معروف بن خربوذ قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا بن خربوذ أتدري ما تأويل هذه الآية ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقة أحد ) ؟ قلت : لا . قال : ذاك الثاني لا يعذب [ و ] ( 1 ) الله يوم القيامة عذابه أحد ( 2 ) . ولما ذكر سبحانه مما أعد ( ه ] ( 3 ) للانسان من الذل والهوان ، عقبه بذكر النفس المطمئنة وما أعد [ ه ] ( 4 ) لها من الكرامة في دار المقامة ، فقال مخاطبا لها ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) . المعنى : فقوله " يا أيتها النفس " فيكون الخطاب إما للنفس وإما لصاحبها والمطمئنة : هي الساكنة ( الآمنة ) ( 5 ) المبشرة بالجنة عند الموت ويوم البعث ، التي يبيض وجهها ، ويعطى كتابها بيمينها . وقوله " ارجعي إلى ربك - أي يقال لها عند الموت : ارجعي إلى ثواب ربك وما أعده لك من النعيم المقيم والرزق الكريم - راضية - بذلك - مرضية - أعمالك - فادخلي في عبادي - أي فزمرة عبادي الصالحين الذين رضيت عنهم وأرضيتهم عني - وادخلي جنتي " التي وعدتكم بها ، وأعددتها لكم بسلام آمنين . 6 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الرحمان بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قوله عز وجل ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) قال نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ( 6 ) .
--> ( 1 ) من نسخة " ب " . ( 2 ) عنه البحار : 8 / 238 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 460 ح 1 . ( 3 ، 4 ) من نسخة " م " . ( 5 ) ليس في نسخة " ج " . ( 6 ) عنه البحار : 24 / 93 ح 5 وج 36 / 131 ح 83 والبرهان : 4 / 461 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 8 / 154 ( طبع الحجر ) عن تفسير فرات : 210 .