السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

774

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

والأئمة من ذريتكما وشيعتكما ، وكذلك خلقتكم . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه ، فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب ، فافترق نصفين ، فخلقني الله من نصف ( 1 ) واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة ووصيا ووليا . فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي : يا محمد من أطوع خلقي لك ؟ فقلت : علي بن أبي طالب . فقال عز وجل : فاتخذه خليفة ووصيا ، ، فقد اتخذته صفيا ووليا . يا محمد كتبت اسمك واسمه على عرشي من قبل أن أخلق ( أحدا ) ( 2 ) محبة مني لكما ولمن أحبكما وتولاكما وأطاعكما ، فمن أحبكما وأطاعكما وتولاكما كان عندي من المقربين ، ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي ، فمن ذا يلج بيني وبينك ( و ) ( 3 ) أنا وأنت من نور واحد وطينة واحدة ؟ فأنت أحق الناس بي في الدنيا والآخرة ، وولدك ولدي وشيعتكم ( 4 ) شيعتي وأولياؤكم أوليائي ، وأنتم معي غدا في الجنة ( 5 ) . وهذا يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام لأنه سبقهم إلى الاقرار هو والنبي المختار ، صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الأطهار ما اطرد الليل والنهار .

--> ( 1 ) في نسختي " ب ، م " نصفه . ( 2 ) ليس في نسخة " أ " . ( 3 ) ليس في نسخة " م " . ( 4 ) في نسختي " أ ، ج " شيعتك . ( 5 ) أخرجه في البرهان : 4 / 439 ح 6 ، وقطعة منه في اثبات الهداة : 3 / 87 ح 791 عن كتاب المعراج لابن بابويه .