السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

741

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

76 " " سورة الانسان " " الدهر " " وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة " منها : قوله تعالى : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( 5 ) عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 6 ) يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( 7 ) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( 8 ) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( 9 ) إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ( 13 ) ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ( 14 ) ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ( 15 ) قواريرا من فضة قدروها تقديرا ( 16 ) ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ( 17 ) عينا فيها تسمى سلسبيلا ( 18 ) ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ( 19 ) وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ( 20 ) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ( 21 ) إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ( 22 ) بيان المعنى واللغة : فقوله " الأبرار " جمع بر : وهو المطيع لله في أقواله وأفعاله ، والكأس : الاناء والكافور : اسم عين ماء في الجنة . وعباد الله - هنا هم - : الأبرار المذكورون وخصهم بأنهم عباده تشريفا لهم وتبجيلا " يفجرونها تفجيرا " أي يجرونها إلى حيث شاءوا من الجنة " يوفون بالنذر " في الدنيا ، وهم مع ذلك " يخافون يوما كان شره مستطيرا " أي فاشيا منتشرا في الآفاق . " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " أي على حب الطعام