السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
734
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
وقوله تعالى : ذرني ومن خلقت وحيدا ( 11 ) وجعلت له مالا ممدودا ( 12 ) وبنين شهودا ( 13 ) ومهدت له تمهيدا ( 14 ) ثم يطمع أن أزيد ( 15 ) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ( 16 ) 5 - تأويله : جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام رواه الرجال ، عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) قال : يعني بهذه الآية إبليس اللعين خلقه وحيدا من غير أب ولا أم . وقوله ( وجعلت له مالا ممدودا - يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم ، يوم يقوم القائم عليه السلام - وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ) . يقول : معاندا للأئمة ، يدعو إلى غير سبيلها ويصد الناس عنها ، وهي آيات الله . وقوله : سأرهقه صعودا ( 17 ) 6 - قال أبو عبد الله عليه السلام " صعودا " جبل في النار من نحاس يحمل ( 1 ) عليه حبتر ليصعده كارها ، فإذا ضرب رجليه ( 2 ) على الجبل ذابتا حتى تلحق بالركبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء الله . وقوله تعالى : إنه فكر وقدر ( 18 ) فقتل كيف قدر ( 19 ) ثم قتل كيف قدر ( 20 ) ثم نظر ( 21 ) ثم عبس وبسر ( 22 ) ثم أدبر واستكبر ( 23 ) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ( 24 ) إن هذا إلا قول البشر ( 25 ) قال : يعني ( 3 ) تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه ، وادعاؤه الحق لنفسه دون أهله . ثم قال الله ( سأصليه سقر ( 26 ) وما أدريك ما سقر ( 27 ) لا تبقى ولا تذر ( 28 ) لواحة للبشر ( 29 ) قال : يراه أهل الشرق كما يراه أهل الغرب إنه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق والغرب ويتبين حاله ، والمعني في هذه الآيات جميعها : حبتر . قال : قوله ( عليها تسعة عشر ( 30 ) أي تسعة عشر رجلا ، فيكونون من الناس كلهم
--> ( 1 ) كذا في البحار : وفي الأصل والبرهان : يعمل . ( 2 ) كذا في نسخة " ب " ، وفي نسخة " ج " والبرهان : بيده ، وفي نسخة " م " والبحار : بيديه . ( 3 ) كذا في نسخة " ب " والبرهان ، وفي نسختي " ج ، م " قال : هذا يعني .