السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
730
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
9 - وروى ( 1 ) علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) في تفسيره قوله تعالى ( وأن المساجد لله ) قال : هم الأوصياء لله ( 2 ) . يعني : أنهم عباد ، أوصياء ، وأئمة ، هداة لله وحده ، مخلصين خالصين ، وإنما كنى بهم عن المساجد لله على سبيل المجاز بحذف المضاف أي أهل المساجد ومثله " وسئل القرية " ( 3 ) أي أهل القرية . وذكر الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) تأويل آيات غير متواليات قال : 10 - روى علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : قلت له : قوله عز وجل ( وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به ) قال " الهدى " الولاية ، " آمنا به " أي بمولانا ، فمن آمن بولاية مولاه " فلا يخاف بخسا ولا رهقا " . قلت : هذا تنزيل ؟ قال : لا ، تأويل . قلت : قوله ( إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ، فاجتمعت إليه قريش وقالوا : يا محمد اعفنا من هذا . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا إلى الله ليس إلي . فاتهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل الله عز وجل ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله - إن عصيته - أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته ) في علي ( 4 ) .
--> ( 1 ) ذكر الخونساري رحمه الله " في نسخته ما لفظه : وروى علي بن إبراهيم " ره " عن أبيه عن الحسن بن خالد ، عن الرضا عليه السلام مثله . ( 2 ) تفسير القمي : 700 وفيه ( قال : المساجد : الأئمة عليهم السلام ) وعنه البرهان : 4 / 395 ح 3 وفيه الحسين ( الحسن - خ - ) بن خالد وهو الصحيح لان الحسين هو الذي يروى عن الرضا عليه السلام . ( 3 ) سورة يوسف : 82 . ( 4 ) في نسخة " م " في وفي علي .