السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

709

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

عن أحمد بن محمد بن سيار ( 1 ) عن محمد بن خالد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) قال : إن غاب إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد ( 2 ) . بيان : معنى تأويل هذه الآيات : أن الله سبحانه لما قال ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) يعني لما رأوا أمير المؤمنين عليه السلام قريبا من النبي صلى الله عليه وآله ( حسدوه وتربصوا بهما الهلاك جميعا فقال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ( قل أرءيتم إن أهلكني الله ومن معي - يعني أمير المؤمنين - أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ) في الدنيا ( من ) ( 4 ) القتل وفي الآخرة ( من ) ( 5 ) النار . ثم قال له : قل لهم ( هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا - أنا وعلي - فستعلمون من هو في ضلال مبين ) أنحن أم أنتم معشر المكذبين ؟ ثم قال له : قل لهم ( أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا - أي غائرا غائبا - فمن يأتيكم بماء معين ) يعني بإمام جديد غيره ، وإنما كنى به عن الماء على سبيل المجاز . 16 - وجاء في الزيارة الجامعة : يا من حبهم ( 6 ) كالماء العذب على الظماء ( 7 ) . ولقوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) ( 8 ) والأئمة يحيى بهم كل شئ ومن أجلهم خلق الله كل شئ كما جاء في الدعاء : " سبحان من خلق الدنيا والآخرة وما سكن في الليل والنهار لمحمد وآل

--> ( 1 ) في نسختي " أ ، م " يسار ، وفي البرهان : سنان . ( 2 ) عنه البحار : 24 / 100 ح 3 والبرهان : 4 / 367 ح 6 ورواه السياري في قراءاته عن النضر بن سويد . ( 3 ) ليس في نسخة " ج " . ( 4 ، 5 ) ليس في نسخة " م " . ( 6 ) كذا في مصباح الزائر والبحار ، وفي الأصل : هم . ( 7 ) مصباح الزائر : 599 ( مخطوط ) الزيارة الثامنة وعنه البحار : 102 / 188 . ( 8 ) سورة الأنبياء 30 .