السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
699
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
3 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عرف أصحابه ( 1 ) أمير المؤمنين مرتين : وذلك أنه قال لهم : أتدرون من وليكم بعدي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ( قال ) ( 2 ) : فان الله تبارك قد قال ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) - يعني أمير المؤمنين - وهو وليكم بعدي . والمرة الثانية : يوم غدير خم حين قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) . 4 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن القاسم قالا : حدثنا حسين ابن حكم ، عن حسن بن حسين ، عن حيان بن علي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ( 4 ) عن ابن عباس في قوله عز وجل ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) قال : نزلت في علي عليه السلام خاصة ( 5 ) . وإنما أفرد جبرئيل من بين الملائكة وأمير المؤمنين من بين الناس لعلو شأنهما فأما جبرئيل فعطف الملائكة عليه ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام لم يشرك معه أحدا من الناس ، فتلك فضيلة لم يسبق إليها ، ولا قدر أحد من البشر عليها . وهذا مثل قوله تعالى ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) ( 6 ) . والمؤمنون عبارة عنه لأنه أميرهم ، وكما قيل : الناس ألف منهم بواحد ، وواحد كألف إن أمر عنا ، وقال الآخر : وليس لله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد .
--> ( 1 ) أي لأصحابه . ( 2 ) ليس في نسخة " م " . ( 3 ) عنه البحار : 36 / 29 ح 7 والبرهان : 4 / 353 ح 5 وكشف اليقين : 91 . ( 4 ) في نسختي " أ ، م " صالح وما أثبتناه هو الصحيح بقرينة بقية الموارد راجع فهرس أعلام كتابنا هذا والحديث ساقط من نسخة " ب " . ( 5 ) عنه البحار : 36 / 30 ذ ح 7 ، والبرهان : 4 / 353 ح 6 ، وأخرجه في البحار : 36 / 30 ح 8 عن تفسير فرات : 185 . ( 6 ) سورة الأنفال : 62 .