السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

683

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

" 60 " " سورة الممتحنة " " وفيها آيتان " الأولى : قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة . . . الآية 1 - التأويل وسبب النزول : ذكر [ علي بن إبراهيم و ] ( 1 ) أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) ما مختصره أن حاطب بن أبي بلتعة أنفذ جارية يقال لها " سارة " ( 2 ) إلى أهل مكة تخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيهم في هذا العام . فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك ، فأرسل عليا عليه السلام و [ معه ] ( 3 ) عمارا وعمر وطلحة والزبير والمقداد بن الأسود وأبا مرثد ( 4 ) وكانوا كلهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ( 5 ) فان بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها . فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان ، فقالوا : أين الكتاب ؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب فنحوها ، وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا ، فهموا بالرجوع . فقال علي عليه السلام : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وقال لها : أخرجي الكتاب وإلا والله لأضربن عنقك . فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها ( 6 ) فرجعوا بالكتاب إلى

--> ( 1 ) من نسخة " أ " . ( 2 ) في تفسير القمي : صفية . ( 3 ) من نسختي " ج ، م " . ( 4 ) في نسخة " ج " أبا بريدة ، وفي نسخة " م " أبا مريد ، وما أثبتناه من المجمع ، راجع أسد الغابة : 5 / 294 . ( 5 ) موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة . ( 6 ) كذا في المجمع ، وفي نسخة " ج " ذوائبها ، وفي نسخة " م " ذوابتها ، وفي تفسير القمي : قرونها .