السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

673

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وقد ورد في ذلك روايات منها : 4 - ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) عن علي بن عقبة ( 1 ) ومحمد بن القاسم قالا : حدثنا الحسين بن الحكم ، عن حسن بن حسين ، عن حيان ( 2 ) - بن علي عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : نزلت في علي عليه السلام خاصة ، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم ، فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات ، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده ( 3 ) . 5 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عباس ، عن محمد بن مروان ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن السدي ، عن عبد خير ( 4 ) عن علي عليه السلام قال : كنت أول من ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، وكلمت رسول الله صلى الله عليه وآله عشر مرات ، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم ، فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال المنافقون : ما يألوا ما ينجش ( 5 ) لابن عمه ! حتى نسخها الله عز وجل فقال ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات ) إلى آخر الآية . ثم قال عليه السلام : فكنت أول من عمل بهذه الآية ، وآخر من عمل بها ، فلم يعمل بها أحد قبلي ولا بعدي ( 6 ) . 6 - وقال أيضا : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا ، عن أيوب

--> ( 1 ) في نسختي " ج ، م " عتبة . ( 2 ) في الأصل والبحار : حنان " ولكن لم نجد له ذكر في كتب الرجال على أن حيان يمكن أن يروى عن الكلبي ولوجود حيان في موردين آخرين فراجع فهرست أعلامنا لهذا الكتاب . ( 3 ) عنه البحار : 35 / 380 ح 6 والبرهان : 4 / 309 ح 9 ( 4 ) في نسخة " ج " عبد الله بن جبير بدل " عبد خير " ، والصحيح ما أثبتناه ، لأنه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . ( 5 ) ما يألوا : ما يقصر . والنجش : هو أن يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروجها أو يزيد في قيمتها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها . ( 6 ) عنه البحار : 35 / 380 ح 7 والبرهان : 4 / 309 ح 10 ، وروى الخوارزمي في مناقبه : 196 مرسلا مثله .