السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

628

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

قال : صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة ، وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة على أمتك ، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين . يا محمد وزوجته فاطمة ، فإنه وصيك ووارثك ووزيرك ، وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الأمة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم إن ربي أمرني بأمور وأشياء ، وأمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، ثم هوى بي الرفرف . فإذا أنا بجبرئيل عليه السلام فتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ثم أدخلني جنة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني ( 1 ) نور من نور الله ، فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى . فناداني ربي جل جلاله : يا محمد . قلت : لبيك ربي وإلهي وسيدي . قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصوك أو ينتقصوا ( 2 ) صفوتي من ذريتك ، لأدخلنهم ناري ولا أبالي . يا محمد علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين ( بي ) ( 3 ) ظلما . ثم فرض علي الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس ( 4 ) إلى سيته ، فذلك قوله تعالى ( قاب قوسين أو

--> ( 1 ) في كشف اليقين : " تجلى لي " بدل " علاني " . ( 2 ) في البحار : ينقصونك أو ينقصون ، وفي كشف اليقين : بدلهما أو يبغضوا . ( 3 ) ليس في البحار وكشف اليقين . ( 4 ) في البحار : القوسين ، وكبد القوس مقبضها ، و " سيته " ما عطف من طرفيها .