السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
625
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
شديد القوى ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ثم دنا فتدلى ( 8 ) فكان قاب قوسين أو أدنى ( 9 ) فأوحى إلى عبده ما أوحى ( 10 ) معناه : أن النبي صلى الله عليه وآله " دنا " في القرب إلى كرامة الله وعظمته وعزه وجلاله حتى بلغ " قاب - أي مقدار - قوسين " قيل : إنها القوس التي يرمى بها السهام . وقيل : مقدار ذراعين " أو أدنى " من ذلك القرب إلى ربه تبارك وتعالى " فأوحى إلى عبده ما " شاء أن يوحي إليه . 8 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن محمد النوفلي ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل في كتابه ( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ؟ فقال : أدنى الله محمدا صلى الله عليه وآله منه فلم يكن بينه وبينه إلا قفص من لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلألأ فأري صورة . فقيل ( له ) ( 2 ) : يا محمد أتعرف هذه الصورة ؟ قال : نعم هذه صورة علي بن أبي طالب . فأوحى الله إليه أن زوجه فاطمة واتخذه وصيا ( 3 ) . 9 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن همام [ عن محمد بن إسماعيل ] ( 4 ) عن عيسى ابن داود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام في
--> ( 1 ) عنه البحار : 24 / 323 ح 36 والبرهان : 4 / 245 ح 11 . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) عنه البحار : 18 / 410 ح 122 والبرهان : 4 / 250 ح 11 ، وأخرجه في البحار : 18 / 302 ح 6 عن المحتضر : 125 . ( 4 ) من كشف اليقين والبحار : 89 ، وفي الأصل بعد عيسى بن داود " باسناد يرفعه إلى " وهذا اشتباه إذ هو يروى عن الكاظم عليه السلام بلا واسطة .