السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

621

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

طالب ، فقالوا يا رسول الله قد غويت في حب ابن عمك فأنزل الله تعالى ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) 2 - روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) في أماليه حديثا يرفعه بإسناده إلى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم . فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن شئ مما سألوه . فلما كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم : إذا كان غدا يهبط نجم من السماء في منزل رجل من أصحابي ، فانظروا من هو ؟ فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري . ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له : أنت القائم من بعدي . فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذا انقض نجم من السماء وقد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي عليه السلام فهاج القوم وقالوا : والله قد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) إلى آخر السورة ( 2 ) .

--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 310 ح 353 وعنه الطرائف : 22 ح 16 وعمدة ابن بطريق : 78 ح 95 والبرهان : 4 / 246 ح 15 ، وأخرجه في إحقاق الحق : 15 / 136 عن ترجمة ابن عساكر : 3 / 10 ح 1023 ، وفي البحار : 35 / 283 ح 11 عن الكنز والطرائف ورواه فرات في تفسيره : 175 . ( 2 ) أمالي الصدوق . 468 ح 1 وعنه المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 214 والبحار : 35 / 273 ح 2 والبرهان : 4 / 244 ح 3 .