السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

619

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد من لدن العرش : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ، فتكون أول من يكسى ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء معهن خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمتها ( 1 ) اللؤلؤ الرطب والزبرجد ، عليها رحائل من در ، على كل رحل نمرقة من سندس حتى تجوز بها الصراط ، ويأتون الفردوس فيتباشر بها أهل الجنة وتجلس على عرش من نور ويجلسون حولها . وفي بطنان العرش قصران : قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤ ( 2 ) من عرق واحد . وأن في القصر الأبيض سبعين ألف دار مساكن محمد وآل محمد . وأن في القصر الأصفر سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث الله إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها . فيقول لها : إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك : سليني أعطك فتقول : قد أتم علي نعمته ، وأباحني جنته وهنأني كرامته ، وفضلني على نساء خلقه أساله أن يشفعني في ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم بعدي . قال : فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول من مكانه : أن خبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها . قال : فتقول : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن وأقر عيني . ثم قال جعفر عليه السلام : كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في نسخة " م " ألزمتها ، وفي البحار هكذا : أجنحتها من زبرجد وأزمتها من اللؤلؤ . ( 2 ) في الأصل : لؤلؤة . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 274 ح 60 ، والبرهان : 4 / 241 ح 6 .