السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

592

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

النبي صلى الله عليه وآله لكان علي عليه السلام أفضل منه . صلوات الله عليهما . ألا ترى أن عليا عليه السلام لما كان على ظهره صلى الله عليه وآله قال : شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها . أما علمت أن المصباح [ هو ] ( 1 ) الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله و [ قد ] ( 2 ) قال علي عليه السلام " أنا من أحمد كالضوء من الضوء " ! . أو ما علمت أن محمدا صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام كانا نورا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام ، وأن الملائكة لما رأت ذلك النور أن له أصلا قد انشق منه شعاع لامع قالت : إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى الله تعالى إليهم هذا نور [ من نوري ] ( 3 ) أصله نبوة ، وفرعه إمامة أما النبوة فلمحمد صلى الله عليه وآله عبدي ورسولي ، وأما الإمامة فلعلي حجتي ( 4 ) ووليي ولولاهما ما خلقت خلقي . أو ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع يد ( 5 ) علي عليه السلام بغدير خم [ حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ، فجعله مولى المسلمين ، وإمامهم وقد ] ( 6 ) احتمل الحسن والحسين عليهما السلام يوم حضيرة بنى النجار ، فقال له بعض أصحابه : ناولني أحدهما يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وآله : نعم المحمولان ونعم الراكبان وأبوهما خير منهما ، وكان صلى الله عليه وآله يصلي بأصحابه ، فأطال سجدة من سجداته ، فلما سلم قيل له في ذلك . فقال : رأيت ابني الحسين عليه السلام قد علا ظهري فكرهت أن أعاجله حتى ينزل من قبل نفسه . فأراد بذلك رفعهم وتشريفهم ، فالنبي صلى الله عليه وآله رسول . نبي ( 7 ) .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : في الظلم واتباع فرعه عن أصله . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في الأصل : نجيي . ( 5 ) في الأصل : بيد . ( 6 ) من المصدر ، وفي الأصل : وحمل بدل " احتمل " . ( 7 ) في العلل : امام ونبي ، وفي المعاني : فالنبي رسول بني آدم .