السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
578
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم ) قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل . وأما الإثارة من العلم فإنما عنى بذلك علم أوصياء الأنبياء ( 1 ) . وقوله تعالى : قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي 2 - تأويله : روي مرفوعا ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن النضر عن أبي مريم ( عن بعض أصحابنا ) ( 2 ) رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : لما نزلت على رسول الله ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) يعني في حروبه . قالت قريش : فعلى ما نتبعه وهو لا يدري ما يفعل به ولا بنا ؟ فأنزل الله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ( 3 ) . قال : وقوله ( إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) في علي ، هكذا أنزلت ( 4 ) . وقوله تعالى : ووصينا الانسان بوالديه - إلى قوله تعالى - وإني من المسلمين ( 15 ) 3 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن إبراهيم بن يوسف العبدي عن إبراهيم بن صالح ، عن الحسين بن زيد ، عن آبائه عليهم السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه . فقال : يا محمد إن منه الأئمة والأوصياء . قال : وجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليها السلام فقال لها : إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي . قالت : لا حاجة لي فيه ، فخاطبها ثلاثا ، ثم قال لها : إن منه الأئمة والأوصياء فقالت : نعم يا أبت .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 426 ح 72 ، وعنه البحار : 24 / 212 ح 4 والبرهان : 4 / 171 ح 1 ونور الثقلين : 5 / 9 ح 6 . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) سورة الفتح : 1 . ( 4 ) عنه البحار : 24 / 320 ح 30 ، والبرهان : 4 / 172 ح 4 .