السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
564
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
لعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . فانظر أيها الناظر إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإنها مفترضة على الخلق أجمعين خصوصا على النبيين والمرسلين . 32 - وروى محمد بن العباس ( رحمه الله ) في سورة الإسراء عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني قال : وما ذاك ؟ قال : قول الله عز وجل : ( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) فهل كان في ذلك الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس أخبرك به إن شاء الله إن الله عز وجل يقول ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) ( 2 ) . فكان من آيات الله التي أراها محمدا صلى الله عليه وآله أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور ، وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ، ثم قال : يا محمد توضأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وآله : تقدم فصل واجهر بالقراءة فإن خلفك أمما ( 3 ) من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل ، وفي الصف الأول آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكل نبي بعثه الله منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث صلى الله عليه وآله ، فصلى بهم غير هائب ولا محتشم .
--> ( 1 ) مع ح 28 وله تخريجات ذكرناها هناك فلاحظ . ( 2 ) سورة الإسراء : 1 . ( 3 ) في البحار : أفقا .