السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
544
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
( شرع لكم من الدين - يا آل محمد - ما وصى به نوحا - فقد وصانا بما وصى به نوحا - والذي أوحينا إليك - يا محمد - وما وصينا به إبراهيم - وإسماعيل وإسحاق ويعقوب - وموسى وعيسى - فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا [ علمهم ] ( 1 ) ، فنحن ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولي العزم من الرسل - أن أقيموا الدين - يا آل محمد - ولا تتفرقوا فيه - وكونوا على جماعه - كبر على المشركين ما تدعوهم إليه - من ولاية علي عليه السلام - إن الله - يا محمد - يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام ( 2 ) . 7 - [ وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) نحو هذا ، وقال فيما بعد هذه الآية " فلذلك فادع " يعني لهذه الأمور ولما تقدم من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم - فيه إلى أن قال - الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان " قال : الميزان أمير المؤمنين عليه السلام . والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) ( 3 ) يعني الامام إلى أن قال : وقوله ( ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ) [ قال ] ( 4 ) الكلمة : الامام ، إلى أن قال : ثم قال عز وجل ( ترى الظالمين - يعني لآل محمد حقهم إلى أن بلغ قوله تعالى - قل لا أسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ) ] ( 5 ) .
--> ( 1 ) من البصائر ، وفي نسخة " ب " ما استودعنا . ( 2 ) عنه البحار : 23 / 365 ح 30 والبرهان : 4 / 119 ح 9 ، وأخرجه في البحار : 26 / 142 ح 16 عن بصائر الدرجات : 118 ح 1 عن عبد الله بن عامر ، عن عبد الرحمان بن الحجاج . ( 3 ) سورة الرحمن : 7 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) تفسير القمي : 600 وقطعة منه في البحار : 35 / 373 ح 22 وصدره في البرهان : 4 / 120 مفصلا وذيله في ص 121 ح 2 ، وما بين المعقوفين من نسخة " أ " .