السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
538
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع ( 1 ) روحه وظهور ملك الموت له ، وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظم ( 2 ) ضيق صدره بما يخلفه من أمواله وعياله وما هو عليه من اضطراب أحواله ( في ) ( 3 ) معامليه وعياله وقد بقيت [ في ] ( 4 ) نفسه حسراتها ( 5 ) واقتطع ( 6 ) دون أمانيه فلم ينلها . فيقول له ملك الموت : مالك تتجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي واقتطاعي دون أماني ( 7 ) . فيقول له ملك الموت : ( وهل يجزع عاقل ) ( 8 ) من فقد درهم زائف وقد اعتاض عنه بألف الف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا . فيقول له ملك الموت : فانظر فوقك . فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني . فيقول له ملك الموت : هذه منازلك ونعمك وأموالك وعيالك ومن كان من ذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا مما ههنا ؟ فيقول : بلى والله . ثم يقول له ملك الموت : انظر . فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين . فيقول له : أو تراهم هؤلاء ساداتك ( 9 ) وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك أفما ترضى بهم بدلا مما تفارق ههنا ؟ فيقول : بلى وربي .
--> ( 1 ) في الأصل : نزوع ، وما أثبتناه من المصدر والبحار . ( 2 ) في نسخ " ب ، ج ، م " عظيم . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي نسخ " ب ، ج ، م " حزازتها . ( 6 ) في نسخة " ج " انقطع . ( 7 ) في نسختي " ج ، م " آمالي . ( 8 ) ليس في نسخة " ج " . ( 9 ) في نسخة " م " سادتك .