السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

446

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

" 33 " " سورة الأحزاب " " وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة " منها : قوله تعالى : ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " 1 - معنى تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا محمد بن الحسين بن ( 1 ) حميد بن الربيع ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) . قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن الله قلبه للايمان إلا وهو يجد ( 2 ) مودتنا على قلبه فهو يودنا ، وما عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد ( 3 ) بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونغتفر له ونبغض ( 4 ) المبغض وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله عز وجل ، فكأن أبواب الرحمة ( 5 ) قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف من النار ، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم . إن الله عز وجل يقول ( فلبئس مثوى المتكبرين ) ( 6 ) وإنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده ( 7 ) إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا ولا يجتمعان في قلب رجل أبدا ، إن الله لم يجعل " لرجل من قلبين في جوفه " يحب بهذا ويبغض بهذا أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه ، ومبغضنا على

--> ( 1 ) في البحار : عن ، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح راجع لسان الميزان : 5 / 138 . ( 2 ، 3 ) في نسختي " أ ، م " يجدد . ( 4 ) في البحار : ونعرف بغض . ( 5 ) في نسخة " أ " الجنة . ( 6 ) سورة النمل : 29 . ( 7 ) في نسخة " ب " عندنا .