السيد ثامر العميدي

24

ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع )

فكيف الأمر لو كان التعارض المدعى بين الصحيح الثابت اتفاقا وبين الضعيف ، أو الموضوع ، أو المؤول بما يتفق مع الصحيح ؟ ! وسوف نرى أن الأحاديث التي نسبت الإمام المهدي إلى العباس بن عبد المطلب صلى الله عليه وله وسلم , لا ترقى إلى مستوى الأحاديث الأخرى المبينة أنه من ولد فاطمة عليها السلام ، ولا تصل إلى ذلك المستوى من الثبوت ، وهي : 1 - حديث الرايات السود : روى أحمد في مسنده ، عن وكيع ، عن شريك ، عن علي بن زيد ، عن أبي قلابة ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة الله المهدي ( 70 ) . وقد أخرج هذا الحديث - باختلاف يسير - البلخي في البدء والتاريخ ( 71 ) ، وابن ماجة في سننه من طريق آخر ( 72 ) . وفيه : أ - ليس في هذا الحديث ما يدل على كون ( خليفة الله المهدي ) هو من ولد العباس كما ظن البعض أنه المهدي العباسي ! لذكر ( الرايات السود ) وإن كانت رايات بني العباس التي أقبلت من خراسان سودا ، ومع القول بصحة الحديث فلا دليل في المقام على حصر الرايات السود برايات بني العباس . ب - لو سلمنا بصحة الحديث ، فلا دلالة فيه أيضا على أن ( خليفة الله المهدي ) هو المهدي العباسي ( ت 169 ه‍ ) ، لأنه لم يكن في آخر الزمان ،

--> ( 70 ) مسند أحمد 5 / 277 . ( 71 ) البدء والتاريخ 2 / 174 الفصل السابع . ( 72 ) سنن ابن ماجة 2 / 1336 رقم 4082 - الحديث الأول من باب خروج المهدي - .