خليل بن شاهين الظاهري
174
الإشارات في علم العبارات
فإنه منحرف عن الحق لأنه ليس من مراكب المسلمين وقيل إنه شهرة سيئة لان راكبه يرى حقيرا وقيل من رأى أنه راكب فيل فإنه يرتكب معصية عظيمة حتى إنه لا يقدر على الخلاص منها لكون راكب الفيل لا يتمكن من النزول عنه إلا بجهد عظيم بأسباب توصله إلى ذلك وإن لم يجد الأسباب فلا يستطيع النزول عنه وقيل رؤيا الفيل تؤول بالهم والغم لأنه لا يحلب ولا يؤكل لحمه وقيل رؤيا الفيل المركوب إذا كان على ظهره برق وطبل وجئ به إلى الرائي من غير مخالطته ولا التقرب إليه فإنه حصول عز ، وقيل إن إبراهيم السلماني كان قد رأى في منامه أيام محاربة عمرو بن الليث كأن له فيلا أعور فقيل له إنك تغلب لقوله تعالى - ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل - وقتال الفيلين دليل على قتال ملكين ضخمين أعجميين ، ومن رأى أنه راكب على فيل وكان من أهل الصلاح محمود العاقبة حسن السيرة نال ربحا كثيرا لضخامة الفيل وقلة أذى الرائي للناس وقيل من رأى فيلا أقبل إلى مكان هو فيه فإنه يتحول منه ، ومن رأى أن الفيل كلمه فإنه يؤول على وجهين : إما مصاحبة لرجل أعجمي أو يرى أمرا يتعجب منه ، وقال جعفر الصادق : رؤيا الفيل تؤول على سبعة أوجه : ملك أعجمي ورجل لوطي ومكار ورجل ذو قوة وهيبة ورجل حسود وشارب الدم وحرب وخصومة . وأما النمر فإنه يؤول على أوجه : فمن رأى نمرا فإنه يؤول برجل قوى ، وقال الكرماني : من رأى أنه راكب نمرا فإنه يؤول على أوجه بعلو المنزلة