خليل بن شاهين الظاهري
103
الإشارات في علم العبارات
أما الفولاذ فإنه يستخرج من خالص الحديد وقد تقدم ما يعمل منه من الأسلحة وتعبيرها وأما هو في نفسه فتعبيره نظير ما يأتي من ذكر الحديد ولكنه أقوى والمعبرون عبروا الحديد ولم يذكروا الفولاذ لأنه يستخرج منه والحديد شامل لذلك وغيره ونذكره وما يعمل منه . وسئل ابن سيرين عن رؤيا الحديد فقال وأما الحديد فمعموله خادم وغير معموله متاع الدنيا بقدر ذلك وطول العمر ، ومن رأى أنه يحفر حديدا أو يستخرجه من الحجر فإنه يحصل له مشقة لقوله تعالى - قل كونوا حجارة أو حديدا - الآية . ومن رأى أنه يذيب الحديد فإنه يغتاب الناس ويتكلم بكلام قبيح وقال الكرماني من رأى أنه أصاب حديدا مجموعا فإنه يصيب خيرا من متاع الحياة الدنيا وقوة على ما يريد لقوله تعالى - وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد - ، ومن رأى أن الحديد لان له فإنه يصيب ملكا ورزقا واسعا لقوله تعالى - وألنا له الحديد أن عمل سابغات - الآية ومن رأى أنه يسبك حديدا فإنه يعمل عملا يذكر به لقوله تعالى - حتى إذا جعله نارا - الآية ، وقيل رؤية سبك الحديد تؤول بوقوعه في ألسنة الناس ويغتابون بسبب منفعة تحصل له ، وأما الرصاص فإنه يؤول على أوجه من رأى أنه أصاب رصاصا فإنه يصيب مالا ، ومن رأى أنه يذيب الرصاص فإنه يسعى في أمر يحصل منه كسب ، ومن رأى رصاصا في أحمال فإنه يؤول بمال جزيل . وقال جعفر الصادق : الرصاص يؤول على ثلاثة أوجه : منفعة وخادم ومتاع البيت وتذويب الرصاص اشتغال الناس به ،