خليل بن شاهين الظاهري
411
الإشارات في علم العبارات
ومن رأى أنه يعلف بهيمة بتبن فإنه يسعى في صلاح أموره وما يحصل له به النفع بصرف مال خصوصا إن انتفع بتلك البهيمة ومن رأى أنه يبذر التبن فيما لا ينبغي له فإنه يصرف ماله بغير استحقاق وقيل رؤيا جميع الأتبان من حيث الجملة سواء كان تبن قمح أو شعير أو غيره من الحبوب فإنه مال على كل حال خصوصا لمن ملكه أو ادخره أو رآه في داره أو على بابه أو بمحلته وقد أجمعت المعبرون على أن رؤيا التبن محمودة جدا وأما الفور وهو دقيق التبن فإنه مال أيضا وقيل من رأى شيئا من الحيوان يأكل من تبنه فان من نسب إليه ذلك الحيوان يأكل من ماله ويحتاج المعبر أن يعبر الأكل إن كان لمنفعة فلا بأس به ويكون صرف المال في مستحقه وإن كان غير منفعة فهو نقص في المال بقدر ما أكل منه ومن رأى تبنا على وجه ماء فتعبير ذلك الماء إن كان بحرا بالملك أو نهرا فهو رؤياه كما تقدم أو غيره مما ذكرناه في الباب الثامن والثلاثين فيكون تأويل ذلك أن من ينسب إليه ذلك الماء الذي على وجه التبن فهو غشاش ظاهره يخالف باطنه لما هو جار بين الناس كأنك ماء تحت تبن وربما كان من جمعه من وجه الماء يحصل له مال ممن ينسب إليه ذلك وفى الجملة ليس بمحمود وكراهية للرائي أبدا . ( الباب الثالث والأربعون : في رؤيا المشارب والخمور والأنبذة وأنواعها ) ( فصل : في رؤيا المشارب ) من رأى أنه يشرب مشروبا من إناء أو غيره وكان رطبا رائقا فإنه طول حياة معيشة ومنفعة وإن كان سخنا فهو مرض وسقم وإن كان