محمد بن سيرين

349

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

فان التقط الثمار من أصول الشجر خاصم رجلا شريفا وظفر به فان رأى أن الغبار ركب شيئا فهو مال لأنه من التراب فان رآه بين السماء والأرض فإنه أمر يلتبس عليه لا يعرف المخرج منه بمنزلة الضباب والمسمار رجل يتوصل به الناس في أمورهم وكذلك الجسر والقنطرة والركض على الدابة أو على القدمين ارتكاض في طلب الدنيا ، ومن رأى أنه يكنس بيته ذهب ماله فان كنس بيت غيره أصاب من ماله ، ومن رأى أنه مقطوع الأرنبة مات وإن كانت امرأته حبلى ماتت أو مات ولدها . ومن رأى أنه ينادى من موضع بعيد مجهول فأجاب مات ومن سقط من ظهر بيته فانكسرت يده ورجله أصابه بلاء في نفسه أو ماله أو صديقه أو ناله من السلطان مكروه ومن رأى أنه نبت عليه الحشيش أو الشجر أصاب خيرا ونعمة بعد أن لا يغلب ذلك على سمعه أو بصره أو لسانه أو بعض جوارحه فيهلك ، ومن رأى فعلة يعملون في داره خاصم أقاربه وهجر صديقا له . وأما الكامخ والصحناء والخردل : فهم ، ومن رأى أنه نشر بمنشار أصاب ولدا أو أخا أو أختا والجوع خير من الشبع والري خير من العطش والفقر خير من الغنى والبكاء خير من الضحك إلا تبسما ومن رأى أنه مظلوم فهو خير من أن يرى أنه ظالم ومن رأى أنه يملك الريح أصاب سلطانا عظيما وكذلك الطير والجن ، ومن رأى أنه معلق بحبل من السماء إلى الأرض ولى سلطانا بقدر ما استعلى عن الأرض فان انقطع به زال ذلك السلطان عنه والملح الأبيض دراهم وعين