محمد بن سيرين
337
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
وأما الحلف ففي الأصل دليل الغرور والخداع لقوله تعالى - وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين - فدلاهما بغرور وقوله - يحلفون له كما يحلفون لكم - والحلف الصادق ظفر وقول حق لقوله تعالى - وإنه لقسم لو تعلمون عظيم - والحلف الكاذب خذلان وذلة وارتكاب معصية وفقر لقوله تعالى - ولا تطع كل حلاف مهين - ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع " . وأما الدغدغة : فمن رأى كأنه يدغدغ رجلا فإنه يحول بينه وبين حرفته ، وأما الذرع فمن ذرع ثوبا بشبره أو أرضا أو خيطا فإنه يسافر سفرا بعيدا فان مسحه بعقد أصبع فإنه يتحول من محلة إلى محلة ، وأما رعى النجوم فإنه يدل على ولاية . وأما الرحمة : فمن رأى كأنه يرحم ضعيفا فان دينه يقوى ويصح لقوله صلى الله عليه وسلم " من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا فليس منا " فان رأى كأنه مرحوم فإنه يغفر الله له فان رأى كأن رحمة الله تنزل عليه نال نعمة لقوله تعالى - ولولا فضل الله عليكم ورحمته - وهي النعم فان رأى كأنه رحيم فرح فإنه يرزق حفظ القرآن لقوله تعالى - قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا - قالوا الرحمة هنا القرآن ، وأما السؤال فمن رأى أنه يسأل فإنه يطلب العلم ويتواضع لله ويرتفع ، وأما الشغل فمن رأى كأنه مشغول فإنه يتزوج بكرا ويفترعها لقوله تعالى - إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون - قالوا هو افتضاض الابكار ، والشفاعة قيل إنها تدل على غش وقيل إنها تدل على عز وجاه فإنه لا يشفع من لا جاه له .