محمد بن سيرين
316
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
الحائض أتى محرما وإن رأى أنه جنب اختلط عليه أمره فان اغتسل وليس ثوبه خرج من ذلك وكذلك المرأة ومن رأى لامرأته لحية لم تلد المرأة أبدا وإن كان لها ولد ساد أهل بيته وقال القيرواني أما عقد النكاح للمرأة المجهولة فإذا كان العاقد مريضا مات وإن كان مفيقا عقد عقدا على سلطان أو شهد شهادة على مقتول لأن المرأة سلطان والوطئ كالقتل والذكر كالخنجر والرمح سيما الافتضاض الذي فيه جريان الدم عن الفعل وإن كانت معروفة أو نسبت له أو كان أبوها شيخا فإنه يعقد وجها من الدنيا إما دارا أو عبدا أو حانوتا أو يشترى سلعة أو ينعقد له من المال ما تقر به عينه وإن تأجل وقته حتى يدخل بالزوجة وينال منها حاجته فيتعجل ما قد تأجل وأما الوطئ فدل على بلوغ المراد مما يطلبه الانسان أو هو فيه أو يرجوه من دين أو دنيا كالسفر والحرث والدخول على السلطان والركوب في السفن وطلب الضال لان الوطئ لذة ومنفعة فيه تعب ومداخلة فان وطئ زوجته نال منها ما يرجوه أو نالت هي ذلك منه وأما نكاح المحرمات فان وطأه إياهن صلات من بعد إياس وهبات في الأم خاصة من بعد قطيعة لرجوعه إلى المكان الذي خرج منه بالنفقة والاقبال من بعد