محمد بن سيرين
302
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
نجا مما هو فيه ونال دنيا وإن رأى ذلك فقير أفاد مالا وإن رأى ذلك من له حاجة عند سلطان فليرجها وليناهزها فان رأى ذلك من له سفينة أو دابة غائبة قدمت عليه بما يسره وإن رأى ذلك مسجون فرج عنه لجمالها وللفرج الذي معها وإن رأى ذلك من يعالج غرسا أو زرعا فليداومه ويعالجه فان رآها للعامة فإنها أمر يكون في الناس يقدم عليهم أو ينزل فيهم فان كانت بارزة الوجه كان أمرها ظاهرا وإن كانت منتقبة كان أمرها خفيا فان كانت جميلة فهو أمر سار وإن كانت قبيحة فهو أمر قبيح وإن كانت تعظهم وتأمرهم وتنهاهم فهو أمر صالح في الدين وإن كانت تعارضهم وتلمسهم أو تقبلهم أو تكشف عورتها إليهم فهي فتنة يهلك فيها ويفتتن من ألم بها أو نال شيئا منها في المنام أو نالته في الأحلام وقد تكون من الفتن حصنا وغنائم في تلك السنة التي هم فيها إن رآها في وسط الناس أو في الجامع لان الخير قد يكون فتنة لقوله تعالى - ونبلوكم بالشر والخير فتنة - وإن رآها داخلة عليهم أو نازلة إليهم فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها . وأما الجارية فدالة على خير يجئ وأمر يجرى وفتنة تعترى مأخوذ من اسمها جارية فمن رأى