محمد بن سيرين
210
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
قبيح وفى غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفى غير حينه ضرب أو مرض كالتين لان آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانه مكروها صرفت مكروهه فما كان أصفر اللون كان مرضا كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فان كانت حامضة كانت ضربا بالسياط لآكلها سيما إن كانت عددا لان ثمر السوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة وما كان له اسم وفى اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب تنوبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حين رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة .