محمد بن سيرين
200
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
وبما صنع في المنام من قول أو سقى أو أكل ثمرة أو جمعها فان رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضا عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدلة على الخير أو على الشر على ما يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضا على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دما أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولا وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان بستانه مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إن البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها