محمد بن سيرين

189

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ثوبه أو جسمه أو ضرت بصره فإنها بدعة يحدثها أو يشرف عليها أو سلطان جائر يلوذ به أو يجور عليه على قدر خدمته لها أو فراره منها وأما إن كانت نارا عظيمة لا تشبه نار الدنيا قد أوقدت له ليرمى فيها كثر أعداؤه وأرادوا كيده فيظفر بهم ويعلو عليهم ولو ألقوه فيها لنجا لنجاة إبراهيم عليه السلام وكل ذلك إذا كان الذين فعلوا به أعداءه أو كان المفعول به رجلا صالحا وأما إن رآها تهدده خاصة أو كان الذين تولوا إيقادها يتواعدونه فليتق الله ربه ولينزع عما هو عليه من أعمال أهل الناس من قبل أن يصير إليها فقد زجر عنها إذ خوف بها وأما من رأى الناس عنده في تنور أو فرن أو كانون أو نحو ذلك من الأماكن التي يوقد فيها فإنها غنى ومنفعة تناله سيما إن كانت معيشته من أجل النار وسيما إن كان ذلك أيضا في الشتاء وإن رأى ناره خمدت أو طفئت أو صارت رمادا أو طفاها ماء أو مطر فإنه يفتقر ويتعطل عن عمله وصناعته وإن أوقدها من لا يتعيش منها في مثل هذه الأماكن فيصلح بها طعاما طلب مالا أو رزقا بخدمة سلطان أو بجاهه ومعونته أو بخصومة أو وكالة أو منازعة وسمسرة وإلا أهاج كلاما وشرا وكلام سوء