محمد بن سيرين

133

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

إلى الجنة وأما إن رآها في بلاد أو في محلة فان كانت الرؤيا خاصة لرائيها ولم ير جماعة من الناس معه عند رؤياها فانظر إلى حالته فإن كان منتظر الزوجة قد عقد نكاحها وطال عليه انتظارهما فقد دنا أمرها وقرب إليه مجيئها سيما إن رآها في محلتها أو في محلته وإن دخلها وهي عنده أهديت إليه وإن دخلها وهي في محلتها دخل عليها في دارها عاجلا سريعا لقرب الكعبة منه من بعد بعدها ومشقة مسافتها وإن رآها في ذلك من كان غافلا في دينه أو تاركا للصلاة فإنها له نذير وتحذير من تركه لما عليه أن يعمله من التوجه إليها في مكانه وكذلك إن كان ممن يلزمه الحج وقد غفل عنه فقد ذكرته في نفسها واقتضته في المجئ إليها وإن لم يكن شئ من ذلك وكانت الرؤيا لعامة الناس كاجتماعهم حولها في المنام وضجيجهم عندها في الأحلام فاما سلطان عادل يلي عليهم ويقدم عليهم أو حاكم أو رجل عالم إمام مذكور يقدم من حج الناس أو سفر بعيد أو يخرج من داره من بعد تزاويه لحادث يحدث له أو فرض يلزمه أو ميت يموت له فيتبعه الناس ويطوفون حوله بالدعاء له والتبرك به ونحو ذلك