محمد بن سيرين

106

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

وربما دل على البحران والأسقام وعلى جهنم فمن رأى نفسه في حمام أو رآه غيره فيه فان رأى فيه ميتا فإنه في النار والحميم لان جهنم أدراك وأبواب مختلفة وفيها الحميم والزمهرير وإن رأى مريض ذلك نظرت في حاله فان رأى أنه خارج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر وكانت علته في اليقظة حرا تجلت عنه فان اغتسل وخرج منه خرج سليما وإن كانت علته بردا تزايدت به وخيف عليه فان اغتسل مع دلك ولبس بياضا من الثياب خلاف عادته وركب مركوبا لا يليق به فان ذلك غسله وكفنه ونعشه وإن كان ذلك في الشتاء خيف عليه الفالج وإن رأى أنه دخل في بيت الحرارة فعلى صد ما تقدم في الخروج يجرى الاعتبار ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى دالا على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج فاما نكسة أو إفاقة وإن كان غير مريض وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان أو جاب حكم له وعليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده أو زلق أو رش فإن لم يكن شئ من ذلك وكان الرجل عزبا تزوج أو حضر في وليمة أو جنازة وكان فيها من الجلبة والضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا