الشيخ عبد الغني النابلسي

394

تعطير الأنام في تعبير المنام

وضوء وكان تاجرا فإنها تجارة ليس لها رأس مال وإن كان صانعا فليس له مأوى وإن كان صاحب ولاية فليس له جند وإن صلى بغير وضوء في موضع لا تجوز فيه الصلاة كالمزبلة فإنه متحير في أمر لا يزال عنه وهو يطلبه ولا يقدر عليه ومن رأى أنه يتوضأ في فراشه ولا يقدر أن يقوم وهو في مرض شديد دلت رؤياه على مفارقة زوجته أو صديقه ومن رأى أنه يتوضأ في البيت الذي يسكنه فإنه دليل على أنه لا يسكن في ذلك البيت ومن رأى أنه يتوضأ في الأسواق العامرة أو الحمامات فإنه يدل على غضب الله تعالى وملائكته وفضيحة كبيرة وخسارة عظيمة وظهور ما يخفيه وفضيحته به وإن توضأ في مزبلة أو شط البحر في موضع يتوضأ فيه الناس فإنه يدل على خفة وذهاب الغم والوجع ومن رأى أنه توضأ على رأس صاحب له ورثه واحتوى على متاعه ومن رأى أن صاحبه توضأ على رأسه أصابه منه مضار كثيرة ووقع في فضيحة شديدة وغم وقيل الوضوء أمانة يؤديها أو دين يقضيه أو شهادة يقيمها ومن رأى أنه يتوضأ وتم وضوءه فإن كان مهموما فرج الله تعالى همه أو خائفا آمنه الله تعالى مما يخاف أو مريضا شفاه الله تعالى أو مديونا قضى الله دينه أو مذنبا كفر الله تعالى عنه ذنوبه ومن رأى أنه لم يتم وضوءه وتعذر ذلك عليه فإنه لا يتم له أمره الذي هو طالبه ويرجى له النجاح من قبل الوضوء ومن رأى أنه توضأ بماء سخن أو اغتسل به أو شربه أصابه هم أو مرض ومن رأى أنه يطلب وضوءا ولا يصيبه فإنه عسر عليه في أمره حتى يتوضأ ويتم وضوءه ثم يسهل عليه أمره . وجهة المصلى في الصلاة : من رأى في المنام أنه يصلى نحو المشرق فإنه رجل ردئ المذهب كثير البهتان على الناس جرئ على المعاصي لأنه وافق اليهود واليهود كذلك وإن كان وجهه إلى ما بلى المشرق فهو رجل من المبتدعة مشغول بالأباطيل لان المشرق قبلة النصارى والصليب باطل وإن كان وجهه مما يلي ظهر الكعبة فقد نبذ الاسلام وراء ظهره بارتكاب كبيرة من المعاصي أو يمين كاذبة أو قذف محصنة ولا يجتنب الفواحش ولا يراقب الله تعالى لان المجوس فيها قد رخصوا لأنفسهم في ارتكاب كل محرم فان رأى أنه لا يعرف القبلة أو رأى أنه يطلبها ولا يهتدى إليها فإنه يتحير في دينه وإن رأى أنه يصلى نحو الكعبة فان دينه مستقيم وإن رأى أنه يصلى إلى غير القبلة