الشيخ عبد الغني النابلسي
361
تعطير الأنام في تعبير المنام
ومن رأى أنه يعمل بعض أعمال النبيين من العبادة والبر فهو دليل على صحة دينه وحسن يقينه ومن رأى أنه صار نبيا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وتصيبه شدائد الدنيا وغمومها بقدر حالة ذلك النبي بين الأنبياء عليهم السلام ثم ينجو بلطف الله تعالى وكرمه ولا يخذل ومن رأى نبيا من الأنبياء وهو مفلس أو طالب حاجة يسر الله تعالى أمره وقضيت حاجته ببركة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيا الأنبياء عليهم السلام على ضربين إما أن يرى نبيا على حاله وهيئته فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه وظفره بمن عاداه أو يراه متغير الحال عابس الوجه فذلك يدل على سوء حال الرائي وعلى شدة تصيبه ثم يفرج الله تعالى عنه وإن رأى أنه قتل نبيا دل على أنه يخون في أمانة وينقض العهد ، ومن رأى أنه في زمن الأنبياء عليهم السلام فإنه ينال شرفا ونعمة وسلطانا إن كان محتملا لذلك وإلا فان الشيطان يلعب به وإن رأى نبيا من الأنبياء عليهم السلام يضربه فإنه يبلغ مناه من أمر آخرته إن كان رجلا صالحا شريفا ومن رأى أن الأنبياء عليهم السلام يكلمونه أو كلم أحدا منهم فإن كان الكلام خيرا نال منفعة وعزا وشرفا وصيتا بين الناس . نور : هو في المنام هداية والكافر إذا رأى أنه خرج من الظلمة إلى النور رزقه الله تعالى الاسلام والايمان وتولاه الله تعالى في الدنيا والآخرة والنور بعد الظلمة غنى بعد فقر وعز بعد ذل وهداية بعد ضلالة وتوبة بعد عصيان وبصر بعد عمى وبالعكس لو خرج الانسان من النور إلى الظلمة فإنه يدل على الفقر بعد الغنى والذل بعد العز والضلالة بعد الهدى والعمى بعد البصر والنور يدل على الأعمال الصالحة وعلى العلم وعلى القرآن وعلى الولد الصالح وللعالم يدل على المحنة والابتلاء فمن رأى أنه ارتدى برداء من نور أو لبس قميصا من نور فإنه ينال علما ينتفع به أو يقبل على طاعة ربه ، ومن رأى نورا خرج من ذكره أو من بعض بدنه رزق ولدا ينتفع بعلمه أو صالحا ينتفع بدعائه .