الشيخ عبد الغني النابلسي

356

تعطير الأنام في تعبير المنام

وكذلك إن رأت المرأة أنها تزوجت رجلا ميتا ودخل وتحولت إلى داره فإنها تموت وإن رأى رجلا ميتا تزوج بامرأة حية بمهر جديد وحولها إلى داره فهو موتها والحي إذا رأى أنه تبع الميت ودخل دارا مجهولة ثم لم يخرج منها فإنها تدل على موته وإن تبع ميتا ولم يدخل معه الدار وانصرف عنه فإنه يشرف على الموت ثم ينجو ومن رأى أن الميت أعطاه قميصه الخلق أو الوسخ فإنه يفتقر ويصير الخلق فقره والوسخ ذنوبه ومن رأى أن الميت يضرب حيا أو يعرض عنه كالمغضب فان الحي قد أحدث في دينه فسادا فان الميت لا يرضى إلا بما يرضى الله تعالى به لأنه في دار الحق وإن رأى أن حيا يضرب ميتا والميت خاضع له راض بما يصيبه فان ذلك قوة الحي في دينه وإيصاله بصدقة أو دعاء أو نسك أو وصية احتملها فأنفذها له ومن رأى ميتا يضربه فإنه ينال خيرا من سفر ويعود إليه شئ قد خرج منه وضربه إياه اقتضاء دين ومن رأى ميتا نائما فان نومه راحته في الآخرة وحسن حاله فيها وكذلك لو رآه عريانا ليس عليه ثوب وإن رأى حيا نام مع ميت في فراش فإنه يطول عمره ومن رأى أن الميت اشترى طعاما أو متاعا فإنه يغلو وينفق الطعام وإن رأى الأموات يبيعون طعاما أو متاعا فإنه يكسد ذلك الطعام أو المتاع وإن وجد في الطعام أو المتاع ميتا أو فأرة ميتة فإنه يفسد ذلك الطعام والمتاع ويذهب أصله وإذا رأى ميتا يعمل شيئا محمودا فإنه يأمر بفعل ذلك الشئ وإن كان مكروها فإنه يأمر بتركه ومن رأى حيا بين الموتى فإنه يسافر سفرا بعيدا ويفسد دينه وإن رأى أنه مع الموتى وهو حي فإنه يخالط قوما في دينهم فساد ومن رأى حيا يتبع الميت ويقفو أثره في دخوله وخروجه فان الحي يقتدى بالميت فيما كان عليه الميت في دينه ودنياه من طريقته ومن رأى ميتا مات مشركا فإنه يضرب أمثال الحكمة ويتكلم بكلام بر وصدق مجهولا كان أو معروفا وليس ذلك برؤيا ولعل الشيطان قد تمثل له به وتكلم على لسانه بالشرك وإن رأيت الميت من الكفار وعليه ثياب خلقة فهو سوء حاله في الآخرة وإن رأى يهودي أو نصراني