الشيخ عبد الغني النابلسي
354
تعطير الأنام في تعبير المنام
حاجته ونفقت تجارته ومن رأى ميتا أنه حي فإنه يحيا له أمر ميت وإن كان في عسر فإنه يأتيه اليسر من حيث لا يشعر وإن رأى أمواتا معروفين قاموا في موضع من دار أو بلد أو محلة فإنه يحيا له أو لعقب هؤلاء الأموات أمر وإن كانوا مكتسين أثوابا جددا وكانوا فرحين فإنه يحيا لهم أو لعقبهم أمور فيها سرور وفرح ويتجدد إقبالهم ويحسن حالهم وإن كانت الأموات محزونين أو كانت ثيابهم وسخة فان أحوالهم تتحول إلى الفقر والهم وكسب الذنوب وإن رأى الميت مشغولا أو منصبا أو سيئ الحال في هيئته وسيمته وكسوته فان ذلك شغله بما هو فيه وإن كان مريضا فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس وكذلك إن كانت عليه ثياب وسخة وإن رأى أن وجهه مسود متغير فإنه مات على الكفر وإن رأى أن الميت يمازح فليس ذلك برؤيا لان الميت مشغول بنفسه عن المزاح ومن رأى أن أباه وأمه قد حييا وكان خائفا أمن وانفرج وزال همه خصوصا أمه ومن رأى أنه أحيا ميتا فإنه يسلم على يده يهودي أو نصراني أو صاحب بدعة وإن رأى أنه يحيى الموتى فإنه يهدى قوما ضالين أو مبتدعين أو يتوب على يديه من هو مصر على الذنوب ومن رأى الموتى كأنهم يموتون مرة ثانية فإنه يدل على موت انسان مسمى باسم ذلك الميت ومن رأى ميتا اشتكى من رأسه فإنه مسؤول عن تقصيره في أمر دينه بسبب والد أو والدة وإن اشتكى عنقه كان مسؤولا عن صداق امرأته أو وصيته أو عن أمانة ضيعها وإن اشتكى يده اليسرى كان مسؤولا عن حق أخيه أو أخته أو ولده أو شريكه أو عن يمين حلف بها كاذبا وإن اشتكى جنبه فهو مسؤول عن قطع رحمه وعشيرته وعن أهل بيته وإن اشتكى ساقيه فإنه مسؤول عن ذهاب عيشه وعمره في الباطل وإن رأى أنه اشتكى رجليه فإنه مسؤول عن مال أفناه في الباطل وفى غير ما أمره لله تعالى به وكذلك حال المرأة مثل حال الرجل في كل ذلك وكل ذلك يجرى مجرى تأويل جوارح الحي وأعضائه ، ومن رأى حيا أعطى الميت شيئا