الشيخ عبد الغني النابلسي

279

تعطير الأنام في تعبير المنام

مالا عظيما وإن رأى أنه ابن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو من نسله دلت رؤياه على خلوص إيمانه ويقينه ورؤيا الرجل الواحد رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه لا يختص ببركته بل يعم جماعة المسلمين وإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعطاه شيئا من متاع الدنيا أو من طعام أو شراب فهو خير يناله بقدر ما أعطاه وإن كان ما أعطاه ردئ الجوهر مثل البطيخ ونحوه فإنه ينجو من أمر عظيم إلا أنه يقع به أذى وتعب وإن رأى أن عضوا من أعضائه عليه السلام عند صاحب الرؤيا قد أحرزه فإنه على بدعة من شرائعه ومن رأى أنه تحول في صورته عليه السلام أو لبس ثوبا من ثيابه أو دفع له خاتمه أو سيفه فإن كان طالبا للملك ناله ودانت له الأرض وإن كان في ذل وهوان أعزه الله وإن كان طالب علم نال من ذلك مراده وإن كان فقيرا استغنى أو عازبا تزوج ومن رآه في مكان خراب فإنه يعمر ببركته وإن رآه في داخل مكان جالسا فيه فإنه يكون في ذلك المكان آية وعبرة ومن رآه صلى الله عليه وسلم يؤذن في موضع كثر خصبه وعمارته ورجاله وإن رآه أقام الصلاة في مكان وصلى فيه اجتمع الامر المتفرق بالمسلمين ومن رآه يكتحل فإنه يأمن بصلاح دينه وطلب حديثه وإن رأته حامل أو رآه بعلها فان الحمل غلام ومن رآه حسنا زائد الحسن فان ذلك زيادة في دين صاحب الرؤيا ومن رأى لحيته الكريمة سوداء ليس فيها بياض فإنه ينال سرورا وخصبا عظيما ومن رآه في صورة كهل فإنه يدل على قوة حاله ونصره على أعدائه وإن رآه عليه السلام أعظم ما يكون فان الامام تعظم رياسته وسلطانه وإن رأى عنقه غليظا فان الامام حافظ لأمانة المسلمين وإن رأى أن صدره أوسع ما يكون وأحسن فان الامام يكون سخيا في عطاء الجند وإن رأى بطنه خاليا فان الخزانة خالية لا مال فيها وإن رأى أصابعه اليمنى مضمومة فان الامام لا يعطى الارزاق وصاحب الرؤيا لا يحج ولا يجاهد ولا ينفق على عياله وإن رأى يده اليسرى مضمومة فان الامام يحبس رزق أجناده وأموال الجهاد