الشيخ عبد الغني النابلسي

101

تعطير الأنام في تعبير المنام

لا يصيبه مكروه في تلك السنة وإن طلب طلبا أصابه ومهر فيه ومن رأى عيسى عليه السلام فإنه يصير زاهدا سياحا في الأرض وينجو مما يخاف ويحذر ومن رآه كثيرا فإنه يرزق في علم الطب شيئا لا يكون في زمانه مثله ومن رأى عيسى عليه السلام في مدينة أو جامع نظر إلى ما الناس فيه فإن كان في شدة أو بلاء نجوا من ذلك لأنه روح الله ورحمته وإن كانوا في سلامة وعافية نزلت بهم فتنة وإن كانت أمه معه فهي آية عظيمة تظهر في ذلك المكان ومن رأى أنه تحول في صورته أو لبس ثوبا من أثوابه نظر في أموره وما يليق به فإن كان سلطانا عظم سلطانه وإن كان عالما أو عابدا كثر نفعه وظهرت فضائله وإن كان طبيبا اشتهر وكثر توفيقه وإن رآه وكان خائفا أمن وتدل رؤياه على العز والبركة أينما حل وإذا رآه المريض نجا وشفى وإذا رأيته وهو مريض دل ذلك على الموت ورؤيته تدل على ظهور شئ يتعجب الناس منه وعلى حصول العدل والرخاء والمرأة الحامل إذا رأت عيسى عليه السلام ولدت غلاما طبيبا ورؤية عيسى عليه السلام تدل على الشك في الدين واختلاف الكلمة فان اليهود قالوا قتلناه وصلبناه وقال تعالى - وما قتلوه وما صلبوه - وقالت النصارى المسيح ابن الله - وقال تعالى - ما اتخذ الله من ولد - وربما دلت رؤيته على ظهور ناس من أمته وان كان الرائي صانعا أو متطببا استفاد من ذلك وسهلت أموره وربح في صنعته وربما اتهم الرائي بتهمة وهو منها برئ وربما كذب عليه أو على أمه ورؤيته مع أمه دليل على ظهور آية في المصر الذي يراهما الرائي فيه وربما دلت رؤيتهما على الهموم والأنكاد والقذف والنقلة من مكان إلى مكان وربما دلت رؤيتهما على ظهور العجائب وربما دلت رؤية عيسى عليه السلام على البشارة لأنه بشرنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وربما دلت رؤيته على إجابة الدعاء وربما دلت رؤيته على الغضب والسخط على الأكابر لان الذين سألوا المائدة ولم يؤمنوا بها ولا بعيسى مسخوا خنازير كما مسخ الذين اعتدوا في السبت من قوم موسى عليه السلام قردة وربما دلت على الحظ الوافر من الأصحاب أو التلامذة ومن رأى