غريغوريوس الملطي ( ابن العبري )
41
تاريخ مختصر الدول
له أربعة بنين يهواحاز وصذقيا ويوخنيا أبو أب دانيال النبي ويوياقيم أبو الفتيان [ 1 ] الثلاثة حننيا وعزريا وميشائل . وفي زمانه كان صفنيا النبي وارميا وحولذى النبيّة . ( يهواحاز بن يوشيا ) ملك ثلاثة أشهر . وكان فاسد الطريقة فسباه فرعون الأعرج في عوده وواثقه بالحديد وأنفذه إلى مصر ومات هناك . ونصب يوياقيم أخاه مكانه . ( يوياقيم بن يوشيا ) ملك اثنتي عشرة [ 2 ] سنة . وكان قبيح المذهب مذموم الطريقة . وقبل عليه الجزية لملك مصر كل سنة مائة قنطار ذهبا . وفي السنة الثالثة من ملكه صعد بختنصّر ملك بابل إلى بيت المقدس وسباها وجلا أكثر أهلها إلى بابل ومعهم دانيال النبي والفتية الثلاثة أولاد يوياقيم أعمام دانيال النبي ووضع الجزية على يوياقيم ورجع عنه . ثم وصل فرعون الأعرج إلى الفرات مرة ثانية والتقاه بختنصر هناك وقتله . وفي السنة الثامنة من ملك يوياقيم نزل بختنصر على أورشليم نزولا ثانيا وأخذ مالا من يوياقيم وعاد . وبعد ثلث سنين مات يوياقيم . ( يوياخين [ 3 ] بن يوياقيم ) وهو المسّمى في إنجيل متى يوخنيا [ 4 ] . ولما مضت عليه ثلاثة أشهر من ملكه قصده بختنصر وحاصر بيت المقدس . فخرج يوياخين إليه مستأمنا مع أمه وحشمه وعبيده . فجلاهم كلهم إلى بابل ولم يترك في أورشليم إلا شيخا مسنا وعجوزا ضعيفة . وولى على من تخلف بأورشليم صدقيا بن يوشيا عم يوياخين وبقي يوياخين معتقلا في بابل سبعا وثلثين سنة . ( صدقيا بن يوشيا ) كان اسمه مثنيا وبختنصّر سمّاه صدقيا . ملك إحدى عشرة سنة . ثم عصى ومنع الجزية التي كان يؤديها إلى بختنصر . فعاد إليه وأسره وذبح أولاده بين يديه وسمل عينيه وسار به إلى اثور وجعله يدير الرحى مثل الحمار . وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة . ولما مات رميت جثته وراء السور فأكلته الكلاب . وفي هذه المرة دخل بختنصر إلى مصر وجزائر البحر وهدم مدنا كثيرة وأحرق مدينة صور وقتل حيرم ملكها وكان عمره كما يقال خمسمائة سنة [ 5 ] . وبعث بختنصر نبوزردن القائد إلى أورشليم فدعثر
--> [ 1 ] - الفتيان ر الفتية . [ 2 ] - اثنتي عشرة س إحدى عشرة . [ 3 ] - يوياخين س ( ؟ ؟ ) ؟ . - يوياخين بن يوياقيم ر يوناخير بن يوياقيم هو أبو دانيال النبي . - أو يوياكين . وفي بعض النسخ يوناخير وهو تصحيف . وفي تاريخ الطبري ( الجزء الأول الصفحة 693 ) « يوياحين » . [ 4 ] - متى ص 1 - ع 11 . [ 5 ] - خمسمائة سنة . وكذا أيضا في السرياني . اما المترجم برنز فإنه خصص بالمدينة ما يقوله المؤلف عن الملك حيرم .