غريغوريوس الملطي ( ابن العبري )
34
تاريخ مختصر الدول
واما رحبعم بن سليمان فإنه ملك على السبطين سبع عشرة سنة وفعل كل قبيح . وفي السنة الخامسة من ملكه صعد شيشق ملك مصر إلى أورشليم وسلب جميع الآلات وترسة الذهب التي عملها سليمان لبيت الرب . وصاغ رحبعم عوضها نحاسا . ومات رحبعم ودفن في تربة بيت داود . ( ابيّا بن رحبعم ) في السنة الأولى لجلوسه حاربه يوربعام ابن ناباط ملك العشرة الأسباط بثمانين ألفا من الجند . والتقاه بأربعة آلاف وهزمه . وهلك من بني إسرائيل الذين مع يوربعام في ذلك اليوم خمسون ألفا من المقاتلة . وكان لابيّا أربع عشرة زوجة وولد له ستة وعشرون ولدا [ 1 ] ذكرا وست عشرة بنتا . وملك ثلث سنين ومات . وكان يتنبأ في زمانه احيّا وشمعيّا النبيّان . ( آسا بن ابيّا ) ملك إحدى وأربعين سنة . وكان جميل الطريقة . وفي السنة الثانية لملكه مرض يوربعام بن ناباط ملك العشرة الأسباط ومات بعد ان ملك اثنتين وعشرين سنة . وولى بعده ناداب [ 2 ] ابنه مدة سنتين . ثم انتقل ملك الأسباط إلى رجل من سبط ايساخر اسمه بعشا بن احيّا وملك أربعا وعشرين سنة . وفي السنة العاشرة لملك آسا ملك السبطين حاربه زرح ملك الزنوج بألف ألف وستمائة ألف رجل من البربر والحبشة والنوبة . فالتقاه آسا بفلاة جادر [ 3 ] وهزمه . وبعد خمس سنين احرق الأصنام وخلع أمّه الوثنية من الملك ونفى كل زان وزانية من ارضه . ( يوشافاط بن آسا ) ملك خمسا وعشرين سنة على السبطين . وفي زمانه مات بعشا ملك الأسباط العشرة وملك بعده آلا ابنه سنتين ثم اغتاله زمري عبده وقائد جيشه وقتله وملك بعده سبعة أيام . ولما رأى مثاورة بني إسرائيل به طالبين ثأر ملكهم أضرم النار في داره وأحرقها ونفسه وذريته [ 4 ] . وملك بعده عمري وبنى بالشام مدينة عمورية [ 5 ] . ومدة ملكه اثنتا عشرة سنة ومات . وملك بعده أحاب ابنه ثلاثة وعشرين سنة وتزوج
--> [ 1 ] - ستة وعشرون س أربعة وعشرون . [ 2 ] - ناداب ر ناذاب . [ 3 ] - جادر ر جاذر . [ 4 ] - وذريته ر وذويه . [ 5 ] - عموريّة س وابتني مدينة سمرية ( ؟ ؟ ) التي سميت فيما بعد سبسطية وهي ذات مدينة نابلس . - في هذا الاسم تصحيف ينسب للنساخ لان المدينة التي ابتناها عمري تسمى شامر وفي العبرانية ( ؟ ؟ ) واما في السريانية فهي ( ؟ ؟ ) . وهذا نص الكتاب الكريم : « وابتاع جبل السامرة من شامر بقنطارين من الفضة وبنى على الجبل ودعا المدينة التي بناها باسم شامر صاحب جبل السامرة » ( سفر الملوك الثالث ص 16 - ع 24 ) .