أبو غالب الزراري

80

تاريخ آل زرارة

لا ينكر وقد دلت عليه النصوص كما تقدم ذكر جملة منها . والتحقيق يقتضى ذكر ما يستفاد منها وهو أمور . الأول ان زرارة بقي بعد وفات الإمام الصادق عليه السلام إلى أن وقع الخلاف في أمر الإمامة . وهذا أمر اتفقت عليه هذه الروايات وما تقدم في إخوة زرارة وغيرها . الثاني انه لم ينكشف الغطاء ولم يتبين أمر امامة أبى الحسن عليه السلام لعامة الناس حينما توفى زرارة ، وهذا كما يقتضيه أكثر الاخبار . الثالث ان زرارة لم ينكر امامة أبى الحسن عليه السلام ولم يقل بامامة الأفطح ولا دعى أحدا إليه وهذا أيضا يقتضيه التأمل في أكثر الاخبار . الرابع ان زرارة لم يمت فيمن لم يعرف امام زمانه ومات ميتة جاهلية ويدل عليه وجوه . منها الأخبار الدالة على فضله وانه من حواري أبى جعفر الباقر والصادق عليهما السلام وانه كان ممن أحبه الإمام الصادق عليه السلام ويترضى عنه ويترحم عليه حيا وميتا كما تقدمت ص 38 و 53 و 55 وهل يصح حبه لمن ينكر امامة ولده الكاظم عليه السلام وان يترضى ويترحم ويصلى عليه لمثله . ومنها الأخبار الدالة على أن زرارة من أهل الجنة كما تقدمت ص 46 . ومنها الأخبار الدالة على فضائله منها انه من نجوم شيعته أحياءا وأمواتا ص 46 وما بعده . ومنها الأخبار الواردة في مدحه من أبى الحسن الأول ومن أبى الحسن الرضا عليهما السلام كما تقدمت ص 57 . ومنها الأخبار الواردة في بيان وجه ارسال ابنه وانه كان ممن هاجر إلى ربه . الخامس ان التأمل في الاخبار يفيد ان زرارة لم يشك في امامة آل محمد عليهم السلام