البخاري

9

التاريخ الصغير

الكتاب وكتاب " التاريخ الصغير " قد لازما الامام طوال حياته ، يضيف إليهما ما تستجد وفاته ويرى أن يضيفه إليهما من رجال الحديث . بدأ الامام السماع سنة 205 ه‍ أو بعدها بقليل ، وارتحل في طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة 210 ه‍ . وارتحل في طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة 210 ه‍ ، وتنقل بين بلخ ومرو ونيسابور والري وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وواسط ومصر ودمشق وقيسارية وعسقلان وحمص . فسمع من شيوخ لا يحصون كثرة ، ومع هذا فهو يقول : " كتبت عن ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث " . فها نحن نرى أن أبا عبد الله لم يكن يكتب عن شيخ أي شيخ . بل كان ينتقى شيوخه انتقاء ، ولم يكتف - رحمه الله - في انتقاء الشيخ أن يكون من الحفاظ العدول المتصدرين ، بل كان يتحرى ما هو أكثر من ذلك ، يقول الامام : " لم أكتب إلا عمن قال : " الايمان قول وعمل " . ويرتب الحافظ ابن حجر من روى عنهم الامام في خمس طبقات : 1 - من حدثه عن التابعين ، مثل محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثه عن حميد الطويل . 2 - من كان في عصر هؤلاء ، لكن لم يسمع من ثقات التابعين ، كأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر . 3 - الطبقة الواسطي من مشايخه ، وهم ممن لم يلق التابعين ، بل