مركز الرسالة

11

تربية الطفل في الإسلام

العلاقات يؤدي إلى عدم وضوح الضوابط والقواعد السلوكية للطفل ، فيحاول إرضاء الوالد تارة والوالدة تارة أخرى فيتبع سلوكين في آن واحد ، وهذا ما يؤدي إلى اضطرابه النفسي والعاطفي والسلوكي . ( فان الأطفال الذين يأتون من بيوت لا يتفق فيها الأب والام فيما يخص تربية أطفالهم يكونون أطفالا معضلين أكثر ممن عداهم ) ( 1 ) . ثانيا : علاقات المودة من واجبات الوالدين إشاعة الود والاستقرار والطمأنينة في داخل الأسرة ، قال تعالى : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . . ) * ( 2 ) . فالعلاقة بين الزوج والزوجة أو الوالدين علاقة مودة ورحمة وهذه العلاقة تكون سكنا للنفس وهدوءا للأعصاب وطمأنينة للروح وراحة للجسد ، وهي رابطة تؤدي إلى تماسك الأسرة وتقوية بنائها واستمرار كيانها الموحد ، والمودة والرحمة تؤدي إلى الاحترام المتبادل والتعاون الواقعي في حل جميع المشاكل والمعوقات الطارئة على الأسرة ، وهي ضرورية للتوازن الانفعالي عند الطفل ، يقول الدكتور سپوك : ( اطمئنان الطفل الشخصي والأساسي يحتاج دائما إلى تماسك العلاقة بين الوالدين ويحتاج إلى انسجام الاثنين في مواجهة مسؤوليات الحياة ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) علم النفس التربوي ، للدكتور فاخر عاقل : 111 - دار العلم للملايين 1985 ط 11 . ( 2 ) الروم 30 : 21 ، يراجع الميزان . ( 3 ) مشاكل الآباء في تربية الأبناء ، للدكتور سپوك : 44 - المؤسسة العربية للدراسة والنشر 1980 ط 3 .