جلال الدين السيوطي
681
تنوير الحوالك
ويكنى أبا عطية ومعنى لا عدوى أي لا يعدى شئ شيئا أي لا يتحول شئ من المرض إلى غير الذي هو به ولا هام أي لا يتطير به كما كانت العرب تقول إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت وقيل المراد نفي ما كانت العرب تزعم أنه إذا قتل قتيل خرج من رأسه طائر فلا يزال يقول أسقوني حتى يقتل قاتله ولا صفر كانت العرب تزعم أن الصفر حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس وهي عندهم أعدى من الجرب فالحديث لنفي ذلك أو لنفي العدوي به قولان وقيل المراد بقوله لا صفر الشهر المعروف فإن العرب كانت تحرمه وتستحل المحرم فجاء الاسلام برد ذلك ولا يحل الممرض أي ذو الماشية المريضة على المصح أي ذي الماشية الصحيحة قال عيسى بن دينار معناه النهي أن يأتي الرجل بإبله أو غنمه الجربة فيحل بها على ماشية صحيحة فيؤذي صاحبها بذلك وقال يحيى بن يحيى سمعت أن تفسيره في الرجل يكون به الجذام فلا ينبغي له أن ينزل على الصحيح يؤذيه لأنه وإن كان لا يعدى فالأنفس تكرهه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك للأذى لا للعدوى وأما الصحيح فله أن ينزل محلة المريض إن صبر على ذلك واحتملته نفسه