جلال الدين السيوطي
173
تنوير الحوالك
لم يتعين خطؤه في نفس الامر بل هو راجح الاحتمال فيعتمد ولولا ذلك ما اشترطوا انتفاء الشاذ وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح لو يعلم المار بين يدي المصلي أي أمامه بالقرب منه واختلف في ضبط ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل بينه وبينه ثلاثة أذرع وقيل بينه وبينه قدر رمية بحجر ووقع عند السراج من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر بين يدي الملي والمصلي أي السترة ماذا عليه قال الحافظ بن حجر زاد الكشميهني من رواة البخاري من الاثم وليست هذه الزايدة في شئ من الروايات غير والحديث في الموطأ بدونها وقال بن التين لم يختلف على مالك في شئ منه وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها ولم أرها في شئ من الروايات مطلقا لكن في مصنف بن أبي شيبة يعني من الاثم فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلا لأنه لم يكن من الحفاظ وقد عزاها المحب الطبري في الآكام للبخاري وأطلق فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في إبهامه أنها في الصحيحين وأنكر بن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر فقال لفظ الاثم ليس في الحديث صريحا ولما ذكره النووي في شرح المهذب بدونها قال في رواية رويناها في الأربعين لعبد القادر الرهاوي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين هذا العدد له اعتبار في الشرع كبير كالثلاث والسبع وقد أفردت في أعداد السبع جزأ وفي أعداد الأربعين آخر وفي بن ماجة وابن حبان من حديث أبي هريرة لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها خيرا له بالنصب خبر كان وعند الترمذي بالرفع على أنه الاسم ( 366 ) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هو أحد الفقهاء السبعة قال بن عبد البر لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا مما علمت فقيه أشعر منه وقد جمع الزبير بن بكار أشعاره في كتاب مفرد أتان بالمثناة الأنثى من الحمر