جلال الدين السيوطي

171

تنوير الحوالك

الموطأ انتهى وقال النووي الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أخي أنس لامه وقيل إنها جدة أنس وهي بضم الميم وفتح اللام وهذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من الطوائف وعن الأصيلي أنها بفتح الميم وكسر اللام وهذا غريب ضعيف مردود وقال الحافظ بن حجر الضمير في جدته يعود على إسحاق جزم به بن عبد البر وعبد الحق وعياض وصححه النووي وجزم بن سعد وابن منده وابن الحصار بأنها جدة أنس وهو مقتضى كلام إمام الحرمين في النهاية ومن تبعه وكلام عبد الغني في العمدة وهو ظاهر السياق ويؤيده ما رويناه في فوائد العراقيين لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمي عن عبد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال أرسلتني جدتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة الحديث قال ومقتضى كلام من أعاد الضمير في جدته إلى إسحاق أن يكون اسم أم سليم مليكة ومستندهم في ذلك ما رواه بن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال صففت أنا ويقيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا هكذا أخرجه البخاري والقصة واحدة طولها مالك واختصرها سفيان قال ويحتمل تعددها فلا تخالف ما تقدم وقد ذكر بن سعد في الطبقات أم أنس هي أم سليم بنت ملحان وقال هي الغميصا ويقال الرميصا ويقال اسمها سهلة ويقال أنيفة ويقال رميئة ويقال رميلة وأنها مليكة بنت مالك قال وكون مليكة جدة أنس لا ينفي كونها جدة إسحاق لأن والده عبد الله أخو أنس لامه فأكل منه قال بن عبد البر زاد فيه إبراهيم بن طهمان وعبد الله بن عون القزاز وموسى بن أعين عن مالك وأكلت منه ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم قال قم فتوضأ ومر العجوز فلتتوضأ ومر هذا اليتيم فليتوضأ ولأصلي لكم قوموا فلأصلي لكم بلام كي ونصب الياء أي فقيامكم لأصلي لكم من طول ما لبث قال الرافعي كأنه يريد فرش فإن ما فرش فقد لبسته الأرض هذا كما أن ما يستر به الكعبة والهودج يسمى لباسا لهما واليتيم قال النووي اسمه ضية بن سعد الحميري والعجوز قال النووي هي أم أنس أم سليم وقال بن حجر هي مليكة المذكورة أول لطيفة روى السلفي في الطيوريات بسنده أن أبا طلحة زوج أم أنس قام إليها مرة يضربها