الآلوسي

149

تفسير الآلوسي

وقوله يروى للأعور الثنى : هون عليك فإن الأمور * بكف الإله مقاديرها فليس بآتيك منهيها * ولا قاصر عنك مأمورها ومنه وقد لبس برداً جديداً فنظر الناس إليه ، ويروى لورقة بن نوفل من أبيات : لا شي مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد لم تغن عن هرمز يوماً خزائنه * والخلد حاوله عاد فما خلدوا ولا سلميان إذ تجري الرياح له * والإنس والجن فيما بينها ترد حوض هنا لك مورود بلا كذب * لا بد من ورده يوماً كما وردوا ومن شعر عثمان رضي الله تعالى عنه : غنى النفس يغني النفس حتى يكفها * وإن عضها حتى يضر بها الفقر ومن شعر علي كرم الله تعالى وجهه وكان مجوداً حتى قيل : إنه أشعر الخلفاء رضي الله تعالى عنهم يذكر همدان ونصرهم إياه في صفين : ولما رأيت الخيل تزحم بالقنا * نواصيها حمر النحور دوامي وأعرض نقع في السماء كأنه * عجاجة دجن ملبس بقتام ونادى ابن هند في الكلاع وحمير * وكندة في لخم وحي جذام تيممت همدان الذين هم هم * إذا ناب دهر جنتي وسهامي فجاوبني من خيل همدان عصبة * فوارس من همدان غير لئام فخاضوا لظاها واستطاروا شرارها * وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام فلو كنت بواباً على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام وقد جمعوا ما نسب إليه رضي الله تعالى عنه من الشعر في ديوان كبير ولا يصحح منه إلا اليسير ، ومن شعر ابنه الحسن رضي الله تعالى عنهما وقد خرج على أصحابه مختضباً : نسود أعلاها وتأبى أصولها * فليت الذي يسود منها هو الأصل ومن شعر الحسين رضي الله تعالى عنه وقد عاتبه أخوه الحسن رضي الله تعالى عنه في امرأته : لعمرك إنني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل جل مالي * وليس للأئمي عند عتاب ومن شعر فاطمة رضي الله تعالى عنها قالته يوم وفاة أبيها عليه الصلاة والسلام : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت على مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ومن شعر العباس رضي الله تعالى عنه يوم حنين يفتخر بثبوته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا هل أتى عرسي مكري وموقفي * بوادي حنين والأسنة تشرع وقولي إذا ما النفس جاشت لها قرى * وهام تدهدي والسواعد تقطع