محمد باقر الوحيد البهبهاني
40
تعليقة على منهج المقال
قوله المتقرر عندكم اشتراط العدالة في قبول الرواية فيتجه عدم القبول سيما بعد ملاحظة اكتفائكم بالظن في الجرح والتعديل كما أشرنا فتأمّل نعم لو قيل بان الشرط هو العدالة من حكاية اجماع العصابة بالتقريب الذي مرّ في الفائدة الثانية أو ان اشترطتم من باب القاعدة على حسب ما مر في الفائدة الأولى فتأمل قال في المعراج قول علي بن الحسن لا يوجب جرحه لأنه فطحي لا يقبل جرحه لمثل هذه الثقة الجليل انتهى . أقول إلى الان ما وجدت توثيقه وحكاية اجماع العصابة ليس نفس التعديل ولا مستلزما له كما مرّ في الفائدة الثانية وهو ره أيضاً معترف مصرح به . نعم يمكن استفادة التوثيق بالمعنى الأعم كما مر في تلك الفائدة فلا منافاة بينهما وبين قول علي بن الحسن هذا لكن سنذكر ما يشير إلى الوثاقة بالمعنى الأخص فانتظر . واعلم أنه نقل عن المنتهى ان أبان بن عثمان واقفي وعن الفائدة الثانية صه منه انه فطحي والظاهر أنه السهو وقوله في تلك الترجمة عن صه الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى اه في مصط وربّما يقال إن الفسق خروج عن الطاعة مع اعتقاده انه خروج ولا شبهة ان من يجعل مثل هذا مذهبا انما يعده من أعظم الطاعات انتهى وفيه تأمل لكن الكلام فيما ذكره منه يظهر مما ذكرنا في الفائدة الأولى . وقوله في تلك الترجمة بل هو قول إبراهيم اه الظاهر أنه خلاف الظاهر بل الظاهر أنه قول ابان وضمير راجع إلى إبراهيم بأنه قال هذا الكلام متوجها إلى القوم وأهل الحلقة مكالما معهم فيظهر منه طعن من ابان في إبراهيم فلا ضرر منه بالنسبة إلى ابان والاجماع ورجوع الضمير إلى الصادق ( ع ) مع أنه فيه ما فيه باباه قوله سمعت أبا عبد الله إلى اخره فتأمل ويمكن ان يكون هذا الكلام من ابان بالنسبة إلى إبراهيم من جهة ان إبراهيم كان كغيره من الرواة يروى الروايات المتضمنة لبطلان مذهب الناووسية فسأله عمن يروى فلما قال عن الصادق ( ع ) قال إني سمعته بقوله منكم الكذابين اه وكان هذه الرواية من إبراهيم ونقله هذه الحكاية عن ابان في مذهبه فلا يضر الاجماع أيضاً فتأمّل . ويمكن ان يكون مراد ابان من هذا القول إن إبراهيم وان كان يروى عن الصادق ( ع ) إلا أن المخالفين يكذبونه كغيره وكان هذا من توجع قلبه من تكذيب المخالفين ومنكم الكذابين كان على سبيل الاستتباع فتأمل هذا وسيجئ في ترجمة بشار بن بسار انه خبر من ابان على وجه يؤمى إلى الذم مع امكان التوجيه . واعلم أن صه صحّح طريق الصدوق إلى العلا بن سيابة وابان فيه وكذا صحح طريق إلى أبي